عصابات "الجيش الحر" تذبح أحد أبرز شيوخ العشائر واثنين من أقربائه في بلدة"مسكنة " بمحافظة الرقة
المذبحة قام بها مجرمو" كتائب أحرار الفرات" الذين هجّروا أهالي بلدة مسكنة ونهبوا بيوتهم وأحرقوها وبدأوا حملة مطاردة وخطف لكل من يقع بين أيديهم من أهلها
الرقة ـ المصدر الحقيقة : ارتكبت عصابة "الجيش الحر" واحدة من أكبر جرائمها الدموية في محافظة الرقة منذ بداية الأزمة في سوريا، حيث أقدم مسلحو" كتيبة أحرار الفرات" في العصابة المذكورة على اختطاف زعيم إحدى العشائر ، الوجيه المحلي المعروف باسم "الشيخ جمعان الكشر الخفاجي" وابن أخيه علي وأحد مساعديه، من بلدة "مسكنة" قرب مدينة الرقة ثم حز رقابهم وتشويه جثثهم وإلقائهم عند مدخل بلدة " الخفسة" القريبة من المنطقة. وادعت عصابة"الجيش الحر" بأن اختطاف وذبح الثلاثة جاء على خلفية مقتل زعيم الكتيبة المذكورة المدعو "أبو حمزة". وجاء في تفاصيل القضية، كما أرسلها لنا أحد أبناء المنطقة (...) مع الصور المرفقة أنه ، أنه ـ وقبل حصول المذبحة ـ جرى اختطاف أحد أبناء البلدة من قبل عصابة "الجيش الحر" والمطالبة بفدية كبيرة ( 200 مليون ليرة) لإطلاق سراحه ، وتم اعطاء أرقام هواتف للتفاوض، لكن الهواتف اغلقت بعد ساعتين، فقام اهل المخطوف بخطف ثلاثة من عناصر "الجيش الحر" من أبناء مسكنة لمبادلته بالمخطوف.
بعد ذلك ، وصل قائد احدى كتائب "الجيش الحر" ، المعروف بـ "ميماتي" ، إلى ديوان الشيخ جمعان الكشر الخفاجي ، والذي لم يكن لديه علم باختطاف عناصر "الجيش الحر"، حيث جرى الاتفاق معه على قيام الشيخ بالتوسط وحل الموضوع. وعند خروجهم من الديوانية ، وخلال توديعهم له ، وصل المدعو "ابو حمزة" ومعه مرافقوه ، وبدأوا يتحدثون بعبارات نابية تنطوي على إساءة لـ"كرامة العشيرة" . إلا أن أصحاب الدار استوعبوا الامر وأدخلوه إلى الديوان وشرحوا له الأمر. وبعد ذلك ، وخلال توديعهم له ، قام قناص بقنص "ابو حمزة" بينما كان يقف بين جمعان وبقية مودعيه من العائلة ، ما دفع "ابو الحمزة" ومرافقيه إلى إطلاق النار وقذائف الار بي جي على الديوان واختطاف الشيخ جمعان وابن أخيه علي وشقيق المختطف ، قبل اقتيادهم إلى "الخفسة" وتعذيبهم ثم قتلهم بطريقة بربرية ( حز الرقاب بآلات حادة كما يتضح في الصورة المرفقة) ، ثم نشر صورهم بعد على موقع "تنسيقية الخفسة" و الإدعاء بأنه "تمت محاكمتهم على يد اللجنة الشرعية لثوار الخفسة"!.
بالتزامن مع ذلك ، أقدمت عصابات "الجيش الحر" على تهجير أهالي البلدة ومطاردتهم و"اعتقال" كل من يقع منهم في أيديهم ( وصل العدد الآن إلى أكثر من ستة معتقلين / مخطوفين منهم) ، ! وأفادت المعلومات بأن البلدة أصبحت شبه فارغة من أهلها!
يشار أخيرا إلى أن المغدور ، الشيخ جمعان الخفاجي، يعتبر من أبرز وجهاء منطقة حوض الفرات والعشائر في سوريا بشكل عام ، وغالبا ما يلقب بـ" الأحنف بين قيس" بسبب مروءته وشهامته. ويعرف عنه أنه عفا عن قاتلي ابنه قبل سنوات ، وكان يتوسط لحقن الدم ودرء الفتن على مستوى سوريا ، وليس منطقته فقط. والجدير ذكره هنا أن أحد ضحايا المذبحة ، شقيق المخطوف (تظهر جثته إلى جانب جثة الشيخ جمعان في الصورة ) ، ينتمي للعائلة نفسها التي قتلت ابن الشيخ جمعان قبلاً وعفا عنهم.
( الأحد 2012/08/19 SyriaNow)
إن التعليقات المنشورة لاتعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي موقع "سوريا الآن" الذي لا يتحمل أي أعباء معنوية أو مادية من جرائها
ملاحظة : نعتذر عن نشر أي تعليق يحوي عبارات "غير لائقة"