القوات السورية لن تقتحم حلب قبل اقفال حدودها مع تركيا...
وقت يجمع فيه السوريون على عنف المعارك في مدينة حلب وصعوبتها وشراستها، ويختلفون في ما بينهم على وصف مسار المعارك الميدانية واتجاهاتها،
.. يعرب زوار دمشق عن اعتقادهم بان الحل الوحيد المتاح هو الحسم العسكري، بعد ان تعطلت لغة الكلام الدبلوماسي بين واشنطن والغرب من جهة وموسكو وبكين وطهران من جهة ثانية، وحلّت مكانها لغة الحرب العسكرية والاستخبارية بكل اشكالها ومحرماتها.
ويكشف هؤلاء أنّ ما يحصل راهنا في مدينة حلب ليس سوى مناوشات لا ترقى إلى حرب الاقتحامات والشوارع. ويلفتون إلى أنّ الجيش السوري، وإن كان قد استكمل استعداداته الميدانية والعسكرية، الا انه لن ينطلق في معركته النهائية التي يصفها الفريقان المتحاربان بام المعارك الحاسمة قبل استكمال حصار المدينة من الجهات كافة، وبالتالي اقفال الحدود مع تركيا منعا لاطالة عمر المعارك عبر استقدام المزيد من العديد والعتاد والدعم عبر الحدود، او ما يصفه الغرب بالممرات الامنة.
وفي هذا السياق، يبرر هؤلاء الزوار عنف المعارك على محاور الارياف، كما على طول خط التموين الذي يصل حلب بالحدود التركية، كما يؤكدون على واقعة اصرار الجيش على اقفال حلقة الحصار الكامل على مدينة حلب، وبالتالي اعادة ترتيب البيت الكردي الذي دخل اليوم على خط المواجهة العسكرية مع تركيا، ما يوحي بالتنسيق الكامل مع جهات خارجية مؤيدة للنظام السوري لالهاء الجيش التركي وصرف انظاره عما يحصل على حدوده مع سوريا، كما لاشغال الرأي العام التركي ودفعه للضغط على حكومة اردوغان لتبديل اولوياتها انطلاقا من درء الخطر الكردي الداهم، مع الاشارة إلى أنّ الاعلام تكلم عن خسائر حزب العمال الكردستاني في وقت اعترف فيه بقيام مجموعات من الحزب بمهاجمة ثلاثة مواقع للجيش التركي من دون الافصاح عن الخسائر البشرية التي ألحقها الاكراد بالمراكز المستهدفة.
على خط آخر، يشير المطلعون على بواطن الامور إلى أنّ الاتصالات الدبلوماسية متوقفة وليست مقطوعة كما يظن البعض. فخطوط الاتصال بين الدول الكبرى مفتوحة وقائمة، وان كانت باردة نسبيا، وهي تنتظر على ما يبدو نتائج الحرب الدائرة في حلب، - وبعيد الاعلان عن زيارة وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون إلى انقره في غضون اسبوع، بحيث تكشف معلومات واردة من واشنطن ان هدف الزيارة قد يكون البحث في البدائل عن مشروع اسقاط الرئيس بشار الاسد، لا سيما بعدما بات الغرب على قناعة شبه راسخة باستحالة اسقاطه عسكريا حتى لو نجح باقناع روسيا بالتخلي عنه، وذلك في ظل تسارع التطورات الدراماتيكية التي قد تبدل المشهد الراهن وتستبدل الخطط العسكرية بمبادرات ولو كلامية لتقطيع الوقت الفاصل عن موعد الانتخابات الاميركية، وما يليها من تعديلات على سياسات واشنطن الخارجية، لاسيما اذا ما نجح الجمهوريون في الدخول إلى البيت الابيض.
النشره
( الاثنين 2012/08/06 SyriaNow)
التعليقات
الاسم : سعد دهان - التاريخ : 07/08/2012
لن يكون هناك أي تعديل بمواقف أمريكا بعد الإنتخابات إلابحال تم الحسم العسكري على الأرض قبل الإنتخابات الأمريكيه,بهذه الحال فقط يتغير الموقف الأمريكي.
ولهذا يريد الأفرقاء إطالة أمد هذه الحاله من عدم الإستقرار .
وعليه هذه هي الفرصة الذهبيه للحسم العسكري .
الاسم : من الخليج - التاريخ : 06/08/2012
منصور ان شاء الله يا اسد
إن التعليقات المنشورة لاتعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي موقع "سوريا الآن" الذي لا يتحمل أي أعباء معنوية أو مادية من جرائها
ملاحظة : نعتذر عن نشر أي تعليق يحوي عبارات "غير لائقة"