أبياً نشأ، عزيزاً وقف، وبعد أيام يحتفل والجيش اللبناني التوأم بِعِيدِ تضحيتهما ووفائهما، وشرفِ الأواصر.
الجيش السوريّ البطل تشرّب عقيدته القتالية ونفسيته السامية من تراث أمتنا الخالد، من وزير دفاعه المقدام الشهيد يوسف العظمه وسائر القدوات البواسل. وهو اليوم وغداً يقف على الأسوار، ذائداً عن حدود الوطن، صائناً لسلمه الأهلي ونظامه وسيادته وكرامته.
حامي الديار ينتصب على التخوم والمفارق والمداخل، داخل الأنفاق، على المرتفعات، في الليل، في النهار، تحت أشعة الشمس، أمام المطر، في عتمة الأودية، في وجه الريح والحر والصقيع... يعطي بلا تمنين، بلا حساب، يقدم روحه ويسكب دمه العاطر دفاعاً عن الشعب والوطن، وغسلاً لعار الجبناء الأذلاّء الذين دنسوا سورية الحبيبة بعار العمالة والخيانة.
ستة عشر شهراً والجيش الميسلونيّ الباسل منذور للتصدي، وها هو منذ آذار 2011 يفتح عيون جنوده لتنام أعينُ المواطنين. يتعب ليرتاحوا، يقلق ليطمئنوا، يدفع ضريبة اليمين الأشرف، التي أقسم على تأديتها تحت كل الظروف، ولو استشهاداً، من أجل أن تحيا سورية حرةً، سيدة، عزيزة وشامخة.
حرب إرهابية بشعارات تغييرية، ومضمون تفتيتي بعناوين مطلبية. حرب إخطبوطية شنّها على سورية أعداؤها بأدوات خارجية وداخلية: عسكرياً وأمنياً وسياسياً واقتصادياً وإعلامياً ونفسياً... حربٌ لا هوادة فيها، على خيارات دمشق وموقعها المقاوم ودورها المفصلي. حرب أمضى مخططوها أعواماً في رسمها وتنظيم آلياتها وخلق بيئتها المزيفة ومسوغاتها الباطلة، فلا بأس إنِ استغرق إفشالها بعضاً من الوقت أو تطلَّب بعضَ الصبر والجهد والحكمة. أليست المناورات التي أجريت منذ أيام إرهاصاً بمرحلة جديدة وتبليغاً لرسائل جديدة؟ أليس الجيش السوري منظومة نوعية متراصة، عمادها آلاف الضباط ومئات آلاف الجنود الملتزمين الأشراف؟ فلماذا يجري التعتيم على قاعدة الالتزام اللافت والانضباط المذهل، في حين يجري تضخيم حالة فردية ضعف صاحبها أمام إغراء لكنها لا تشكّل حالة ولا هي بذات قيمة؟ إنها المؤامرة المرصودة لإسقاط سورية، ولمصلحة العدو «الإسرائيلي»، ولكنْ خسئ المتآمرون وخسِئَتْ دُمَاهم.
تحية من الأعماق لجيش تشرين السباق إلى المروءة الوطنية والبسالة القومية والعزيمة الحديدية.
تحية لسورية الصامدة قيادة وشعباً، نُخَباً وجماهير.
وهنيئاً لدولة تحاصر الحصار ليبقى جبينها مرفوعاً، دولةٍ تاريخُها ديوان ممانعة، وجيشها الموحَّد واقفٌ أبداً على الأسوار.
البناء
( السبت 2012/07/14 SyriaNow)
إن التعليقات المنشورة لاتعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي موقع "سوريا الآن" الذي لا يتحمل أي أعباء معنوية أو مادية من جرائها
ملاحظة : نعتذر عن نشر أي تعليق يحوي عبارات "غير لائقة"